مرض الإيدز

الكاتب: رامي -
مرض الإيدز
"

مرض الإيدز.

كيف يمكن تشخيص الإصابة بفيروس (HIV):

توجد عدة تحاليل لاكتشاف فيروس الأيدز، ففي المرحلة الحادة (حديث العدوي) يمكن اكتشاف الأنتيجين (P24) في الدم، أو بالتحليل المعروف باسم (PCR) لفيروس (HIV)، أما بعد الإصابة بثلاثة شهور فتظهر الأجسام المناعية المضادة للفيروس في الدم ويمكن الكشف عنها بالتحليل المعروف باسم (الإليزا)، وحديثًا تمت إضافة تحاليل تشخيصية سريعة للكشف عن الإصابة بفيروس (HIV).

تأثير مرض الإيدز على الجهاز الهضمي:

يتأثر الجهاز الهضمي كغيره من الأجهزة بالفيروسات والميكروبات والفطريات والطفيليات والديدان، وكل ذلك يعود إلى أن الجسم فقد مناعته، وبالتالي فقد سيطرته ومكافحته حتى لمقاومة أضعف الكائنات، ويصبح المريض هشًا ضعيفًا لفقده نعمة الصحة والعافية التي أنعم الله سبحانه وتعالى عليه بهما.

1- فطر الفم، وفطر المريء، وسبق أن تناولناهما بالتفصيل قبل ذلك.
2- إصابة الفم والمريء بفيروس السيتوميجالو، وفيروس الهربس سمبلكس، ويؤدي ذلك إلى وجود قرح مؤلمة متعددة بالفم والمريء، كذلك قد يحدث بالفم ما يعرف بـ (اللسان الأبيض المشعر).
3- أمراض الكبد المتعلقة بفيروس الغيدز، وسبق أن تحدثنا عنها في كتاب (الكبد وأمراضه بين الحقيقة والوهم)، وأهم الأمراض التي تصيب كبد مريض الإيدز هي:

- الإصابة بفيروس (ب) وفيروس (س)، وفيروس السيتوميجانو.
- ورم الكبد الخبيث الليمفاوي.
- خراريج الكبد البكتيرية والأميبية.
- ارتفاع كل اختبارات وظائف الكبد المعملية.
- يتأثر الكبد تأثرًا بالغًا بالأدوية التي توصف لعلاج مرض الإيدز أو لعلاج الأمراض المصاحبة مع مرض الإيدز، وقد تؤدي هذه الأدوية إلى إصابة الكبد بالتهابات حادة أو مزمنة وقد تنتهي بحدوث تليف الكبد ومضاعفات التليف.

4- أمراض المرارة المتعلقة بمرض الإيدز، التهابات المرارة الحادة والمزمنة، وحصوات المرارة، وسرطان المرارة.
5- أمراض الأمعاء المتعلقة بمرض الإيدز، إن الأمعاء في مرضى الإيدز عرضة للإصابة: بالبكتريا مثل (بكتريا كومبيلوباكتر، بكتريا السلمونيلا، بكتيريا الشيجلا)، بالفيروسات (الأدينو فيروس والسيتوميجالو)، بالطفيليات (الكربتوسبوريديم، الإنتميبا، والجيارديا لامبليا، الأيزسبورا، الميكروسبوريديا)، ومن الملاحظ أن كل هذه الميكروبات قد تصيب الأشخاص الأصحاء، ولكنها جميعها تعالج وتختفي بإذن الله، أما في مرضى الإيدز فإنها تسبب إسهالاً مزمنًا وعنيفًا ويصحبه ألم في البطن غير محتمل، وارتفاع مستمر في درجة الحرارة، وتسمم الدم بالبكتريا، بالإضافة إلى الإصابة بمرض عسر الامتصاص (سبق الحديث عنه).

الوقاية من مرض الإيدز:

يقول الله تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً) (الإسراء:32)، ويقول تعالى: (... ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن...) (الأنععام: 151)، ويقول الله عز وجل: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) (النور: 3)، ويقول الله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون* وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإ ربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (النور: 32:31)، إن هذه التعاليم الربانية وقاية وحماية لكل الأمراض الجنسية والتي يصل عددها الآن إلى أكثر من 250 مرضًا جنسيًا.

أما طرق الوقاية الأخرى فهي:

1- التحليل الروتيني للدم ومشتقاته من المتبرعين لبيان مدى سلامته وأمنه وخلوه من الأمراض المعدية.
2- الابتعاد عن كل أدوات المرضى الملوثة بالدماء أو التي قد تتلوث بها مثل فرش الأسنان والحلاقة... إلخ. وعزل هؤلاء المرضى في مستشفيات خاصة لرعايتهم.
3- نشر الوعي والثقافة الصحية بين المواطنين عن طريق الإذاعة والتلفزيون والصحف ودور العبادة حول طرق نقل العدوى والآثار المدمرة القاتلة للمرض ومضاعفاته.
4- مراقبة الشواذ جنسيًا ومدمني الكحوليات والخمور والعقاقير وعلاجهم، حتى لا يصبحوا أداة نقل للمرض بين أفراد المجتمع.
5- العلاج الفوري للأطفال الذين يولودون من أم مصابة بمرض الإيدز، ويتم ذلك بإعطاء الأم الأدوية المضادة للفيروس قبل الولادة، ثم إعطاء الطفل المولود أيضًا الأدوية المضادة للفيروس، ومن المفضل أن تتم الولادة عن طريق الجراحة القيصرية، ويتم تغذية الطفل عن طريق الالبان الصناعية، ومع ذلك فإن نسبة موت هؤلاء الأطفال لا تزال مرتفعة للغاية.
6- لا يوجد تطعيم وقائي ضد فيروس الإيدز إلى الآن وإن كان يتوقع الحصول عليه قريبًا بإذن الله.

علاج مرض الإيدز:

يتم العلاج عن طريق إعطاء الأدوية المضادة للفيروس، وهذه الأدوية باهظة التكاليف وأهمها عقار الزيدوفيرودين، الديدانوسين، الاميفيودين... إلخ، والأدوية الأخرى المضادة للفيروس هي: النيفيرابين، الإيفافيرينز، الإندينافير، الريتونافير... إلخ، وفي الوقت نفسه يتم علاج الأمراض البكتيرية والفطرية والفيروسية المصاحبة مع مرض الإيدز مثل: إعطاء الأدوية المضادة لمرض الدرن والأدوية المضادة للفطريات، والأدوية المضادة للطفيليات... إلخ، وبالطبع فإن علاج هذه الأمراض يحتاج إلى بروتوكولات خاصة تقرها المنظمات العالمية مثل منظمة الصحة العالمية.

"
شارك المقالة:
33 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook