يُعدّ الصوديوم من أهم الأيونات والمعادن التي يحتاجها الجسم بكميةٍ كبيرةٍ، ويحمل هذا الأيون شحنةً كهربائيةً تجعله قادراً على الذوبان في سوائل الجسم؛ كالدم الذي يحتوي عليه، والسائل الذي يحيط بالخلايا؛ حيث يُساهم الصوديوم في تنظيم السوائل داخل الجسم؛ كضبط حجمالدم؛ من خلال طرح الكلى للصوديوم عند زيادة حجم الدم، وزيادة تركيزالصوديوم، كما أنَّه يلعب دوراً في الحفاظ على وظائف الأعصاب والعضلات الطبيعية، ومن الجدير بالذكر أنَّ الجسم يقوم بامتصاص الصوديوم من خلال الطعام والشراب، وطرحه بشكلٍ أساسيّ في البول والعرق، وتحافظ الكلى على مستويات الصوديوم في الجسم من خلال ضبط مستوياته المطروحة في البول، كما يُؤدي انعدام التوازن بين استهلاك الصوديوم وطرحه إلى حدوث خلل في كمية الصوديوم في الجسم؛ فعندما يكون تركيزه منخفضاً بشكل كبير فإنّه يؤدي إلى الإصابة بنقص الصوديوم (بالإنجليزيّة: Hyponatremia)، وعندما يكون تركيزه كبيراً فإنّه يسبب ارتفاع الصوديوم (بالإنجليزيّة: Hypernatremia).
يحدث نقص الصوديوم عندما يكون تركيز الصوديوم في الدم أقل من 135 مليلتراً مكافئاً لكل لتر؛ حيث إنَّ تركيز الصوديوم الطبيعيّ في الجسم يعادل 135-145 مليلتراً مكافئاً لكل لتر، ويؤدي نقصه إلى انتقال كمياتٍ إضافيةٍ من الماء إلى الخلايا مُسببةً بذلك انتفاخها؛ والذي قد يُعتبر خطراً كبيراً علىالدماغبشكلٍ خاص؛ وذلك لأنَّه لا يستطيع التمدد داخل الجُمجمة.
أما بالنسبة لنقص الصوديوم لدىكبار السنفقد تعتبرُ حالةً متكررةً من حالات اضطرابات الأيونات في الجسم؛ نتيجةً لعدة عوامل منها؛ زيادة الهرمون المضاد لإدرار البول، أو تناول أدويةٍ تُقلل من مستويات الصوديوم في الجسم؛ كالثيازيد (بالإنجليزيّة: Thiazide) المُدر للبول، أو الأدوية المضادة للذهان، بالإضافة إلى الإصابة بمتلازمة الشاي والخبز؛ التي تعني اتباع نظامٍ غذائيٍّ يفتقر إلىالأملاح، والبروتينات، وشرب كمياتٍ كبيرةٍ من الماء، ويؤدي نقص الصوديوم لدى كبار السن خلال أقل من 48 ساعةً إلى الغثيان، والتقيؤ،والصداع، والغيبوبة، أما نقصه المزمن فإنّه يسبب الإعياء، والاضطرابات الإدراكية، واختلالاً في المشي، كما يؤثر سلباً على جودة العِظام فيؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام، أو كسرها، وقد يزيد من خطر الوفاة.
يوجد العديد من الحالات والعوامل المرتبطة بنمط الحياة التي تُسبب نقص الصوديوم، ومنها:
تختلف أعراض نقص الصوديوم من شخصٍ لآخر، ولا يشترط حدوث جميع الأعراض في نفس الوقت، كما يُؤدي حدوث نقص الصوديوم بشكلٍ سريع إلى زيادة شدة الأعراض؛ مثل: فقدان الوعي، والغيبوبة، وفيما يأتي أهم الأعراض الشائعة لنقص الصوديوم:
يتم علاج نقص الصوديوم الحاد أو غير المزمن من خلال تزويد الجسم بالأيونات والسوائل عبر الوريد، بالإضافة إلى تناول الأدوية التي تُعالج أسباب حدوث نقص الصوديوم، والأعراض التي سببها نقص هذا العنصر، أما علاج نقص الصوديوم المُزمن فيكون من خلال إجراء تعديلاتٍ علىالنظام الغذائي، وعلى بعض العادات اليومية، وعلى بعض الأدوية.
يُعتبر الصوديوم من المعادن الموجودة في بعض الأغذية بكمياتٍ قليلةٍ؛ كالحليب، والبقدونس، واللفت، أو يمكن إضافته خلال عمليات التصنيع، أو التعليب، والتغليف، ومن الجدير بالذكر أنَّ الصوديوم يختلف عنملحالطعام بأنَّ الملح يتكون من الصوديوم بنسبة 40% من وزن الملح، كما يتكون من الكلوريد بنسبة 60%، إذ إنّه يوجد في ربع معلقةٍ صغيرةٍ من الملح حوالي 575 مليغراماً من الصوديوم.، وفيما يأتي كمية الصوديوم الموجودة في بعض الأغذية:
"